Text Size

التعدد بعيدا عن التشدد

 عرس في حديقة الحيوان هو ما أثار كل هذا! أجل، هناك زوجان اختارا أن يقيما عرسهما في حديقة حيوان لندن في ظهيرة سبت مشمس، ولعلها المكان الذي شهد أول لقاء للعروسين. هذا المشهد الطريف والغريب في آن، جعل رفيقتي في زيارة الحديقة (وهي طبيبة يونانية تعمل في إحدى مستشفيات لندن) تسألني عن تعدد الزوجات في الإسلام. ذاك النقاش الذي دار بيننا جعلني أعيد التفكير بعمق في هذا الموضوع الذي نميل إلى تناسيه وإنكاره. أحيانا يتطلب الأمر شخصا من ثقافة أخرى يناقشك حتى تفكر في بعض الأمور وتعيد وزنها، وأحيانا يتطلب الأمر حدثا طريفا -كزواج في حديقة حيوان- كي يُفتح نقاش مثل هذا.

* * * * *

قبل البدء:

أولا: ثمة أمر على الرجال قبل النساء، وعلى المسلمين قبل غير المسلمين إدراكه، التعدد مباح وليس فرضا وليس مستحبا، هو أمر مشروط بشروط، وليس الأصل في الحياة.

كما أنها مغالطة كبيرة بأن يرى التعدد على أنه رخصة، بل هو في حقيقة الحال تضييق، بل وتضييق مشروط. ففي السابق كان العرب وبعض الأمم الأخرى يعددون دون قيود عددية، بل وكانت بعض النساء في بعض الحضارات يعددن أيضا وإن كان هذا الأمر غير شائع. ثم جاء الإسلام ليقيد لا ليوسع. لذا، حينما يقال أن التعدد "رخصة"، فإن هذا من باب التجاوز المقارني ليس إلا، وحدث ذلك حينما صار اتخاذ زوجة واحدة هو الأشيع، فصار التعدد "رخصة"، بعدما كان تقييدا حينما نقارنه عما كان في الجاهلية.

كما أن بعد هذا التقييد، جاء حضّ في القرآن الكريم. ليس حضا على التعدد، بل على عدم التعدد! {... فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً ...}، {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ...}

ثانيا: أنه من الواضح أن الرجال –أو معظمهم- يتحلون بقلوب كبيرة! قلوب تتسع لأكثر من امرأة في الوقت ذاته، وهذا أمر تستصعب النساء فهمه لأنهن لم يكن رجالا من قبل. وفي الوقت ذاته، تتحلى النساء –أو معظمهن- بقلوب حساسة، حساسة لدرجة أنها لا تتحمل أن تشاركها أخرى في القلب الوسيع لزوجها، وهذا أمر يستصعب الرجال فهمه لأنهم لم يكونوا نساء من قبل. ولهذا السبب تظهر الوصمات الشهيرة بأن الرجل "عينه زايغة"، و"عينه فارغة"، وأن المرأة غيورة، وأنها مكارة وذات كيد. وكل هذا يشي بأن الجنسين لا يعرفان بعضهما البعض كما ينبغي، ولا يعيان اختلاف تركيبتهما النفسية والعاطفية. وهذا أمر مهم وواجب مناقشته، لكنه أمر تنوء بهذه هذه المقالة المحددة الهدف.

 

اِقرأ المزيد: التعدد بعيدا عن التشدد

نساء حول يوسف

في قصة نبي الله يوسف عليه السلام الكثير مما يُتذكر ويُذكر. هنا لمحات عن نساء كنّ حوله، نساء مختلفات، كنّ {... طرائق قددا}، منهن الصالحات، ومنهن دون ذلك.

 

أم يوسف، أين أنت؟

نجد غيابا شبه تام للأم في قصة سيدنا يوسف -عليه السلام- في القرآن الكريم رغم أن الأم أكثر من يُفجع بغياب الابن. لكن هذا لا يعني أنها لم تكن موجودة، بل التركيز في السورة كان على الأب وعاطفته وأمله ورجائه في أن يكون ابنه نبيا مثله، وترقبه للزرع أن يستوي، وللثمر أن يينع فينطلق بذكر الله والدعوة له. ويعقوب -عليه السلام- في سورة يوسف لا نراه أبا فقط، بل نراه نبيا يعول على استمرار النبوة من بعده. فالسورة لم تذكره فجيعته كي توثّق ألمه وحزنه على فقد ابنه، بل لتوثق فجيعة شخص رباني يتوجع لفقد فرصة لإصلاح البشرية وتنويرها.

اِقرأ المزيد: نساء حول يوسف

يا نساء جادلن!

وإن كانت مجتمعاتنا تشجع المرأة على الخنوع والصمت والتسليم وترى أنه هذا من موجبات الرقة والأنوثة، فإن للإسلام وجهة نظر مختلفة تماما! فيما يلي صحابيات فهمن دينهن جيدا، فهمن أن الإسلام لا يقبل بأن يتعرضن لظلم، ولا يقبل أن يصمتن بحجة أن هذا يليق بالمرأة. وإن كان المثل الفرنسي يقول "كوني جميلة واصمتي"، فإن هؤلاء النسوة قلبن الطاولة على هذا المثل، وكن هن أمثلة تصدح بمثل جديد: كوني حرّة، وتكلمي!

المرأة التي جادلت، فأنزلت سورة!

امرأة وقفت تجادل النبي وتحاوره، امرأة جسورة وذات إصرار. يجيبها النبي –صلى الله عليه وسلم- بأن ما فعله زوجها مباح وأن عرف العرب يقرّه، وأن لا حكم شرعيا يحرّم ذلك. فلا تنصرف كما يفترض البعض، بل تجادله وتطالبه بحل مشكلتها وتشتكي إلى الله حالها. ترى، ماذا لو حدث هذا في زماننا؟ أما كان القوم أهدروا دمها، أو وصفوها بالوقاحة وسلاطة اللسان؟

ماذا حدث لهذه المرأة التي لم تتزحزح عن حقها في إيجاد حد لظُلامتها؟ نصرها الله بأن أنزل سورة كاملة تحل مشكلتها وتنزل الحكم الشرعي والعقوبة بحق زوجها ومن يعمل عمله، وكرمها بأن سمّى السورة باسم ما فعلته "سورة المجادِلة"! وجدلها هذا جدل محمود ممدوح، و"إنّ لصاحب الحق مقالا" كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم. وسُمى الله هذا الجدل بالمحاورة {... والله يسمع تحاوركما ...}. خولة بنت ثعلبة امرأة عادية لا نفوذ لها ولا سلطان سوى شعورها بالظلم، وشعورها الأعمق من ذلك بعدالة الله المطلقة. لم تصمت حينما قيل لها أن الشرع صمت عن المسألة، بل أخذت تطالب حتى نزل الحكم الشرعي من فوق سبع سماوات.

ماذا نفعل ونحن في عصر وقف فيه الوحي؟ لا تتوقعن أن تجدن حلا لكل مظالمكن في الشريعة، فهناك ما سُكت عنه وترك لتطور المجتمع كي يحله ويغيره. قفن كما وقفت خولة رضي الله عنها تتحاور وتجادل إلى أن نالت مرادها. لم تنل خولة انتصارا لنفسها، بل استصدرت حكما شرعيا تنتفع به النساء وينتفع به المجتمع ويتطور إلى يوم الدين. آه، كم في ميزانك أيتها الشجاعة؟

تقول الكاتبة والباحثة في التاريخ "لوريل ألريك" "النساء المهذبات نادرا ما يدخلن التاريخ". النساء الخاضعات، الساكتات، السابحات مع التيار نادرا ما يدخلن التاريخ، نادرا ما يُكتبن في التاريخ، ونادرا ما يكتبنه أيضا. خولة بنت ثعلبة، أنت امرأة كتبت جزء من تاريخ ديننا، فلتكتبي ولتذكري إلى يوم الدين. بك سأباهيهم، بك سأفتخر.

اِقرأ المزيد: يا نساء جادلن!

صلاتي اللذيذة

29 سنة أمضيتها على هذه الأرض. وبعد طرح 11 سنة من الطفولة أكون قد أمضيت/ضيّعت 18 عاما ألاحق الخشوع وأحاول أن أصطاده. جربت كافة أنواع العصي والرماح والمصائد والفخاخ التقليدية والمُحْدَثة، وأعترف أني فشلت. كنت أدفن رأسي بعد الصلاة في سجادتي خوفا من عودة صلاتي في وجهي في خرقةً بالية!

 

18 عاما من الشرود، حتى أني خشيت أن يطالب شرودي بحقه في الحصول على رخصة قيادة رسمية حتى يصير تجواله في قلبي وتعكيره صفو صلاتي قانونيا! وحمدا لله أن شرودي ليس ضليعا في القانون.

 

قبل أقل من شهر، اكتشفت أن الخشوع عنود منوع، وأن له طريقة تعامل خاصة. فهو كسائر الأشياء التي حين نركض وراءها تختفي وتتمنع، وحين نتجاهلها وننشغل بما هو أهم منها وأفضل، تأتينا حبوا. لقد تعلمت الدرس متأخرا لكن ليس متأخرا جدا! لقد توقفت عن توجيه وجهي للخشوع، لقد توقفت عن محاولات التركيز الدؤوب التي كنت أرجو فيها الخشوع قبل الصلاة أن يهبط علي وألا يغادر وكأني في جلسة "يوگا"، توقفت عن تقطيب حاجبي -الذين نما بينهما  سيفان مسلولان- تسولا للتركيز. باختصار، لقد توقفت عن الصلاة من أجل الخشوع!

 

وجهت وجهي لرب الخشوع، واكتشفت أن الخشوع ثمر لا بذر؛ هو ثمر قطع صغيرة من الإتقان والإحسان تستجلب الخشوع زاحفا على ركبتيه. حين يرانا الخشوع نصلي كما رُئي النبي -صلوات ربي وسلامه عليه- يصلي، سيأتي هرولةً.

 

قبل أقل من شهر، بدأت صلاتي تصبح لذيذة. لم أكن أتخيل أني سأدفع ثمن مقاطعتي للتلفاز في رمضان غاليا! سمعت وقرأت أكثر من مرة عن ندوات وبرنامج "كيف تتلذذ بصلاتك" بجزأيه للشيخ مشاري الخراز، ولم يكتب الله لي –لسوء حظي- أن أتابع أيا منها. جائزة الله لي في هذا العيد كانت أن دلني على هذا البرنامج، ومنئذٍ تغيرت في صلاتي أمور، وأمور، وأمور.

 

الشيخ مشاري -وأنا هنا أصر على وصفه بشيخ لأني لاحظت أنه يتعمد ألاّ يضع كلمة شيخ قبل اسمه في أي من برامجه، وهذا من تواضعه الذي يؤهله فعلا للقب شيخ وإن لم يسعَ إليه. كنت أقول أن الشيخ مشاري الخراز علمنا كيف نحيا في الصلاة لا كيف نعيش وحسب، بطريقة سلسة ومقنعة وعملية جدا. فالمعلومات لم تكن تنقصني، لكن روح الاستحضار كانت حتما غائبة. وتلك اللفتات اللطيفة والذكية المستمدة من حياتنا ليومية صنعت فارقا كبيرا. فحين ذكر مرة أن المذيع حين يبدأ البث ينتفض ويرتبك رغم أنه لا يرى الجمهور، هذا لأنه يعلم يقينا أن الجمهور يراه. تخيلت في أول صلاة بعدما سمعت هذا، أن ثمة كاميرا أمامي تنقل في بث مباشر صلاتي إلى الله، فلم أتمالك نفسي، وكدت أن أسلم بعد التكبير بثوان. ألهذا الحد نحتاج نحن البشر إلى أمثلة مادية حتى نستوعب؟ صدق الشافعي حين قال "كلما أدبي الدهر أراني ضعف عقلي".

وحين ضرب لنا مثلا باختلاف طريقة كلامنا عندما يرد علينا شخص مباشرة، وحين نسجل أصواتنا على آلة الرد الآلي، اكتشفت أني ولسنوات كنت كببغاء يحسب أنه يحسن صنعا.

 

صلاتي اليوم صارت لذيذة، فوقها رشات من السكر، وحبة كرز. وهذه دعوة لذوي الحظ السيئ مثلي، ممن لم يتابعوا البرنامج من قبل أن يفعلوا ذلك عاجلا.

وللشيخ مشاري دعاء وفير بظهر الغيب، وفي العلن.

 

بفهم المقاصد نغيّر الشيب ونتجنّب السواد

 

يغفل البعض أن كثيرا من النواهي الشرعية لم تأتِ بحد ذاتها، إنما هي مثال على مقصد أعم وحكمة أكبر، وأنه علينا كمسلمين أن نفكر فيها ونتفكر لنصل إلى المقصد والحكمة والعلة وإلا تحولنا إلى آلات فقدت بوصلتها، فصارت تطبق كل شيء حَرفيا. ونكون بهذا أغفلنا عبادة وفريضة محورية ألا وهي التفكّر.

من أهم الأمور التي يمكن من خلالها أن نفهم مقاصد الشريعة هي أحكام اللباس والشكل في الإسلام، وهي أكثر ما يستفتي فيه الناس، ومن أسباب كثرة الاستفتاء فيها هو ورود قضايا معاصرة لا يعلمون كيف يقيسونها، وهنا يجب أن يبحث أهل العلم عن المقصد العام لينزلوه على الحالات الزمانية والمكانية المتغيرة.  وبالمثال يتضح المقال.

 

اِقرأ المزيد: بفهم المقاصد نغيّر الشيب ونتجنّب السواد

يا مفطر، تبسّم!

تخيَّلوا أن أحدهم قال لزميله -ملاطفا- في ليل رمضان "يا مُفْطر، تبسّم!" فما ردة الفعل المنطقية برأيكم؟
لاحظوا رجاءً أنه قالها في ليل رمضان لا في نهاره، وأنه قالها ملاطفا لا مُغاضبا. ما أظن أن ردة الفعل ستكون سوى التبسُّم وربما الضحك من نباهة الأسلوب وطرافته. فنتبسّم نحن، سيتبسّم حتما الذي وُجهت العبارة إليه، ويكون هذا الشخص قد حقق هدفه وهو حمل زميله على الابتسام بطريقة مرحة وفطينة؛ بطريقة "المزاح الصادق"، فزميله فعلا مُفطر، لكنه مفطر لأنهم في ليل رمضان.


الآن، تخيلوا طرفا ثالثا يتدخل –بسوء نية أو بسوء فهم أو بكليهما!- معلّقا على هذا الموقف فيشنِّج الأجواء، ويتهم القائل بأنه يغمز من قناة زميله ويتهمه بالإفطار، بل أن الاستهزاء به قد بلغ مبلغه فطلب منه الابتسام إمعانا في السخرية، وهذا إن دل فإنما يدل على أن القائل يحمل شعورا ضمنيا بالاحتقار لزميله، وهذا الاحتقار جزء من منظومة فكرية وأكثر شراسة واستشراء يمثلها القائل وتحمل في طياتها الاحتقار للآخرين ومحاسبتهم وتخطيئهم! ويستمر الطرف الثالث يرغي ويزبد ويدبّج، ويهرف بما لا يعرف. ماذا ستكون ردة فعلكم بالله عليكم سوى الابتسام، أو ربما الضحك من "الطرف الثالث" هذا، لكنها قطعًا ابتسامة إشفاق لا ابتسامة استحسان!

اِقرأ المزيد: يا مفطر، تبسّم!

حياتنا لعبة ثلاثية الأبعاد!

 صدقوا أو لا تصدقوا. حياتنا لعبة! نعم، مجرد لعبة فيديو ثلاثية الأبعاد!
نحن في دنيا الصور، كل الجمال و الفتنة والروعة التي تلّفك إن هي إلا صور وُجدت لتُبتلى بها. صور مجسّمة ثلاثية الأبعاد، لكنها في النهاية مجرد خيالات زائلة فانية جاءت هنا لتمتحنك. "ثم لتسألنّ يومئذ عن النعيم".


عصا التحكم Joy Stick في هذه اللعبة في يدك أنت! لا أحد يتحكم بك أو يملي عليك خطواتك، بل أنت سيد نفسك. صحيح أنك توضع في أماكن وأوضاع ومراحل قد ترى أنك مجبر عليها، لكن أما تلاحظ أن لك مطلق الحرية في التجول والتحرك والقفز والضرب والطعن والتحليق! ثم تأتي وتتحجج بأنك مسيّر لا مخيّر؟ أعد التفكير رجاء.

اِقرأ المزيد: حياتنا لعبة ثلاثية الأبعاد!

هلموّا نهدي الأقصى "زيتا"!

فلسطين ليست مجرد قضية عاطفة وهتافات، فلسطين قضية معتقد وكرامة وعمل:
فيها الأقصى الذي بارك الله حوله وفيها كان مسرى الحبيب عليه صلوات ربي وسلامه. فهي حق لا يُفرط فيه، فلا يفرط بحقه إلا مهيض الكرامة. هي أيضا قضية عمل، فالقدس تحتاج منا إلى الكثير، القدس لا تعود إلا حين نغير ما بأنفسنا ونعمل صالحا يرضاه الله.

اِقرأ المزيد: هلموّا نهدي الأقصى "زيتا"!

الاقتصاد الإسلامي: خيار الأتقياء أم خيار الأذكياء؟

Imageما الذي حدث يا ترى؟ هل صار السويسريون فجأة مسلمين أتقياء بين ليلة وضحاها فأسست مؤسسة UBS السويسرية في عام 2002 مصرفا يسير وفق قوانين الشريعة الإسلامية وأسمته "نوريبا" Noriba  والذي يمكن قراءة اسمه على أنه "لا ربا" وجعلت مملكة البحرين التي لا يزيد عدد سكانها عن 700 ألف شخص مقرا له؟ علما بأنّ ال UBS  قررت في عام 2006 أن تدمج المصرف ضمن هيكلها الرئيسي بعد النجاح الكبير له. أو لعل المسلمين تكاثروا فجأة وازداد عددهم بطريقة سحرية فصارت المصارف غير الربوية المنتشرة في الدول الإسلامية لا تفي باحتياجاتهم، فقرر أبناء سويسرا بمناسبة تخليهم عن سياسة الحياد وانضمامهم إلى الأمم المتحدة قبل سنوات أن يتدخلوا ويحلوا مشكلة المسلمين، ولهم من الله الأجر والثواب؟

اِقرأ المزيد: الاقتصاد الإسلامي: خيار الأتقياء أم خيار الأذكياء؟

لِمَ لا تدخل عقلية "إيكيا" مساجدنا؟

هل استمعتم إلى القرآن الكريم مترافقًا مع أحدث ضروب الموسيقا التصويرية الطبيعية؟! إن لم تفعلوا فسارعوا إلى ذلك قبل انتهاء العشر الأواخر من رمضان. حريّ بالذكر أن الرجال –لوفرة حظهم وليس لقلته- لن يتمكنوا من الإطلاع على الأمر إلا عن طريق روايتنا نحن النساء!

اِقرأ المزيد: لِمَ لا تدخل عقلية "إيكيا" مساجدنا؟

أجل، هذا ما يفعله "مقصقصو المصاحف" بالإسلام، و لكن هذا ما يفعله" مجافو المصاحف"

ردا على الأخ حافظ سيف فاضل(2):

يبدو أن الأخ حافظ سيف فاضل يستعجل الأمور. و لكن لا ضير أن أرد بصورة موجزة على القضايا الهامة التي تفضل بذكرها دون أن "احرق" الميزة التنافسية لكتابي القادم بإذن الله تعالى. لكني و من باب العدالة أنتظر رده على الموضوع الأساسي الذي فتح النقاش: الحجاب، و سأحسن النية حتى مقاله القادم، و لن أتهمه بالتهرب من الرد لأنه لا يملكه كما فعل هو معي و أتهمني.

اِقرأ المزيد: أجل، هذا ما يفعله "مقصقصو المصاحف" بالإسلام، و لكن هذا ما يفعله" مجافو المصاحف"

هل تتوجه فرنسا نحو "الجمهورية السادسة" بالارتداد عن قيم الثورة؟

الحجاب: و للشرنقة عقاب

نفترض افتراضات غريبة بالمفهوم المنطقي للأمور و في كثير من الأحيان تكون مجتزأة ثم نتوقع من الآخرين أن يسلموا بها كما لو كانت مسألة رياضية من كتاب الصف الأول الابتدائي. لم نحاكم الفرنسيين بأكثر مما يطيقون؟ لم نلومهم على معاملة عرب فرنسا و مسلميها كلقمة سائغة، في حين أنهم - العرب و المسلمين - يشجعونهم على ذلك بانعزالهم و قلة حيلتهم.

اِقرأ المزيد: هل تتوجه فرنسا نحو "الجمهورية السادسة" بالارتداد عن قيم الثورة؟

إلى متي يعاقب الإسلام بجريرة سوء التطبيق؟

ردًا على مقالة الأخ حافظ سيف فاضل المنشورة في موقع إيلاف و التي علق فيها على سلسلة "ما ورائيات الحجاب" لحياة الياقوت
كتب الأخ حافظ سيف فاضل مقالة يعلق فيها مشكورًا على سلسلة "ما ورائيات الحجاب" التي كتبت في إيلاف. و لامني فيها على التركيز على الحجاب في حين أن قضايا عدة متعلقة بالمرآة يتم إغفالها و أثار فيها نقاط عدة حول الوضع السيئ للمرأة في العالم الإسلامي.

اِقرأ المزيد: إلى متي يعاقب الإسلام بجريرة سوء التطبيق؟

الانسان الرجيم !

- يرفع ابليس حاجبي التعجب قائلا :
يا للتفنن بالمعصية ، كيف لم افكر في ذلك ؟
اعوذ بالله من الانسان الرجيم !

هكذا يذهل بعضنا عدونا الخفي ، الذي يستمتع هو و قبيله - المصفدون مؤقتا- بمشاهدة الكثير من العروض البشرية الرمضانية من "ابداعات" عصيانية ، و يستمتع ايضا باجازته السنوية بتلقي بعض من الدروس الخصوصية على يد بعض من بني البشر. لا غرابة في ذلك ، فالانسان كائن ارقى و اسمى عقلا و اكثر ابداعا من الجن ، لكنه – للاسف - في كثير من الاحيان يهبط الى العالم السفلي للابداع . الفارق بين شياطين الجن و الانس ، هي ان البشر لا يصفدون ، و اذا استعذت منهم لا يفرون.

اِقرأ المزيد: الانسان الرجيم !

اختلاق النص الديني لأغراض اجتماعية أبو البلاء

ردا على الكاتب محمد المليفي في مقاله:" بول أميركا في العراق .. ونعال الزوجة المشهورة .. ومصدر الفتنة" - جريدة السياسة الكويتية.

يا للغرابة! نتساءل و نتساءل لماذا ينتصر من لا يعبد الله و نتقهقر نحن؟ الإجابات عدة، لكن اوضحها و أسطعها ما يمارسه بعضنا يوميا. اختلاق النصوص الدينية و لي عنقها لتتلائم مع ما يكمن في التنشئة الاجتماعية و العرف و التقاليد و "اللاشعور الجمعي".

اِقرأ المزيد: اختلاق النص الديني لأغراض اجتماعية أبو البلاء

ما ورائيات الحجاب (4): جمال الحجاب في حجب الجمال

جمالي او حتى قبحي شأني الخاص. فلا شئ اكثر ظلما من ان تقيَّم و يحكم عليك من شكلك الخارجي ، فتَّقدر و تُشكر ان كنت جميلا – وفرت كفاءتك او عدمت- ، و تعاقب و تحتقر -بدلا من ان ينظر الى كفاءتك- ان لم تُمْتِع مؤهلاتك الشكلية الاعين.

العالم - تشرّقَ او تغرّبَ - اثبت و بجدارة - للاسف- على مدى التاريخ انه حكم ، و يحكم و سيحكم على المرأة من خلال شكلها . فامام المرأة اذا خياريان احدهما مر و الاخر لاذع . فاما ان تقبل راضية بمعيار الحكم الشكلي الاعوج الاهوج ، و اما ان تختبئ في قمقم، او صندوق او أي شئ آخر لئلا تهدر كرامتها .

اِقرأ المزيد: ما ورائيات الحجاب (4): جمال الحجاب في حجب الجمال

ما ورائيات الحجاب(3): حجاب الرجال: العدل لا المماثلة

فلانة: "يا للظلم! نحن نتلفع بأمتار من القماش، و هم يسيرون كما يشتهون. أين حقوق الإنسان، هذا يسمى تمييزا جنسيا!"
فلان: " أين العدل؟ النسوة يكسبن أطنانا من الثواب بارتدائهن الحجاب، و نحن لا شيء البتة"

للوهلة الأولى، يبدو منطقيا جدا. لكن، بعد التفكير، ليس تماما. و بعد التفكير العميق، ليس منطقيا أبدا. قليل من
إعمال العقل يشفي الأمر برمته.

اِقرأ المزيد: ما ورائيات الحجاب(3): حجاب الرجال: العدل لا المماثلة

ما ورائيات الحجاب (2) الحجاب الاجتماعي: من عبد ربه إلى عبد جده

المقدمات:
"فلانة المتحجبة رقم واحد: لسانها سليط كالسيف.لا تسلني عن اخلاقها؟ الشيطان الرجيم يأخذ لديها دروسا خصوصية "
" فلانة المتحجبة رقم اثنين: لا تنقصها الصفاقة. يمكنك سماع ضحكتها و ان كنت على بعد مائة سنة ضوئية"
"فلانة المتحجبة رقم ثلاثة: تفاهتها و قلة عقلها كفيلة بان تلصق حاجبيك بأعلى جبينك تعجبا"

النتيجة:
أ ترون ، نحن أفضل حالا من دون الحجاب.

اِقرأ المزيد: ما ورائيات الحجاب (2) الحجاب الاجتماعي: من عبد ربه إلى عبد جده

معضلة القائل و المقولة و إستنسابية استخدام المنطق في العقلية العربية

رد ثان على عقلية المليفي لا شخصه:
معضلة القائل و المقولة و إستنسابية استخدام المنطق في العقلية العربية - حياة الياقوت

نتحسر بلوعة على أيام الرسول صلى الله عليه و سلم و عهد الصحابة الكرام ثم نأتي بما يناقض أخلاقهم تماما. مفارقة أخرى لافتة من مفارقات عالمنا الكليم.
عندما أخطأ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه في اجتهاده في مسألة تحديد المهور فصححت له امرأة من عامة الناس، لم يستنكف أن يصعد على المنبر ليعلن خطأه على الملأ و لا ضره هذا شيئا و لا حط من قدره و لا محبته في قلوب المسلمين. و الإمام الشافعي لم يحرجه أو يضره تغييره لجُل مذهبة عند انتقاله من العراق إلى مصر.

اِقرأ المزيد: معضلة القائل و المقولة و إستنسابية استخدام المنطق في العقلية العربية

ما ورائيات الحجاب (1): حدِّث العاقل بما لا يُعْقَل، فان صدّقك فلا عقل له!

مقولات مكرورة:

1- " الأمر بالحجاب كان موجها لزوجات الرسول صلى الله عليه و سلم"
2- " الحجاب المقصود هو تغطية الجيب، تغطية الشعر كانت عرفا لدى العرب"
3- " الحجاب فرض للتميز بين الحرة و الأمة، و هو أمر غير موجود حاليا، وداعا للحجاب اذا!"
4- "يا ستي، الحجاب حجاب الروح، دعونا نتنفس!"

اِقرأ المزيد: ما ورائيات الحجاب (1): حدِّث العاقل بما لا يُعْقَل، فان صدّقك فلا عقل له!

اللهم اهد "يوكو" و "مارتن" و ايانا ايضا !

لست ادري ان كان هذا كسلا ام تكاسلا، جهلا ام تجاهلا من اعلامنا العربي ،و اعني بذلك خطب الجمعة التي نشاهد على شاشاتنا.

خطبة الجمعة فريضة دينية و لُقيا اسبوعية لتجديد الايمان و العقل و العلم فهل المواضيع المكرورة التي حفظناها عن ظهر قلب -على اهميتها و مفصليتها في ايماننا -هي الوحيدة في الكون التي على المسلم ادراكها؟ و هل من مستلزمات خطبة الجمعة ان يكون اداء الخطيب مملا حتى المرارة ؟

الجانب الجيد في الامر هو الدعاء ، لكن لم ندعو على النصارى هكذا دون تمييز لمعاهد منهم و محارب ؟ و هل المحاربون من النصارى هم وحدهم يعادون الدين؟ لم لا ندعو لهم- و لغيرهم -عوضا عن ذلك ؟

لست من لاعني الظلام دون ان اشعل شمعة ، لكن قد يأتي يوم -ربما قريبا- تنتقل فيه خطب الجمعة الى فضاء "السايبر" ، فيجتمع المسلمون في المسجد لكن كل مع "عاقوله" ( و هي تسميتي المقترحه للحاسوب) المحمول ليسمع الخطبة من شيخه المفضل و يرفع يديه بالدعاء ثم يؤدي الصلاة مع المجتمعين بامامة  احدهم. تقنية المعلومات تفرض تحديا غير تقليدي امام وسائل الاعلام و خطابها ، و اذا لم تتأقلم فان البدائل مفتوحة للمبدعين للالتفاف على القيود .

و الي ان يتحقق ذلك ( اما استجابة وسائل الاعلام و اما خيار المبدعين ايهما اسبق ) ، ارفعوا ايديكم معي بهذا الدعاء:

اللهم نسألك باسمك الاعظم ان تمحق كسلنا و جهلنا. اللهم  علمنا ان نعلم و نعمل ، و ان نغير ما بانفسنا حتي نقدر ان ندعوك بان تغير ما بنا.

اللهم عليك بالمحاربين لدينك -بغض النظر عن مللهم - و اهدهم ان قرروا الهداية .

اللهم اهد "يوكو" و "مارتن " و "هيلدا" فهم لا يعلمون ، و اهدنا اللهم ايضا رغم اننا نعلم و لا نعمل .