| التاريخ | Views | Comments |
|---|---|---|
| Total | 2200 | 0 |
| الأحد. 05 | 1 | 0 |
| الخميس. 02 | 2 | 0 |
| الأربعاء. 01 | 2 | 0 |
| الإثنين. 30 | 1 | 0 |
وأمام سيل الأخبار التقنية عن "البلوتوث"، يلفت النظر سيل آخر إعلاني في الصحف لدينا في الكويت عن بيع أجهزة متخصصة في رصد "البلوثوث"، أو توفير حارسات أمن في الأفراح للتأكد من عدم دخول هواتف نقالة مزودة بـ"البلوتوث". ورغم السذاجة التقنية التي تلف هذه الإعلانات ـ فالبلوتوث وسيلة نقل وليست أداة تصوير- فإن نمطا لافتا ومثيرا للقلق يقفز هنا خاصة مع مطالبة البعض بمنع الهواتف النقالة المزودة بكاميرات. السؤال هنا. هل العوار في التقنية نفسها أم في استعمالنا؟، وهل سنعاقب كل تقنية تظهر لأن هنالك من أساء استخدامها؟ أم السر يكمن في كون التقنية باتت تكشف جوانب معتمة ومآسي مقلقة في أنسجتنا الاجتماعية لا يراد لها أن تكشف لأننا نفضل سياسة غض الطرف عن الأمور حتى تصلح نفسها بنفسها، وليتها تفعل.
التقنية في تعريفها الأساسي تعني وسيلة لأداء مهمة، وهي بالتالي ليست محصورة في وسائل الاتصال الحديثة، فقلم الرصاص كان وقت اختراعه تقنية، والرحى، والسكين، كلها تقنيات طورها بنو البشر كي تسهّل حياتهم. كل هذه التقنيات رغم قابليتها للاستخدام المزدوج بقيت وازدهرت وازدادت تطورا وبنيت عليها تقنيات أعقد وأنفع. التقنية مما ينفع الناس، ومما يمكث في الأرض، التقنية لم ولن تكون جفاء يذهب. هذه هي سنة الله التي لا تحويل لها ولا تبديل. "البلوتوث" جاء ليبقى وليزدهر، وليقضم الأسلاك التقليدية، إنها تقنية "نابها أزرق" تدافع عن نفسها بأن تزدهر، علها في يوم تقضم الأنماط الفكرية البالية. على ذكر الأسلاك، هل عليّ ترى تغيير اسم زاويتي من "أسلاك شائقة" إلى "بلوتوثات شائقة"؟ يدي على قلبي!
| < السابق | التالي > |
|---|























