موقع حياة الياقوت

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

كل الوسائل مشروعة لمصلحة الارض الموعودة: الهلال التركي بعد "حبات الجوز الثلاث"

أرسل إلى صديق طباعة PDF
التاريخViewsComments
Total2230
الأحد. 0510
السبت. 2810
الأربعاء. 2520
الثلاثاء. 2420

 

 

من الظاهر للعيان أن الأخطبوط الإسرائيلي قد مد أذرعه المتعددة واستقر وبات ينتشر ليبني إسرائيل من الفرات إلى النيل ، ف( ثيودور هيرتزل ) مؤسس الصهيونية ترك لأحفاده المخلصين( ثلاث حبات جوز) لم تقدر أسنان مؤسسته أن تطحنها في ذلك الوقت وهي،، السلطان عبد الحميد ،الأثرياء اليهود ،

و التنظيم الديني اليهودي ،لكن المتابع لحالة المد الإسرائيلية يستنتج أن حبات الجوز التي سهدت هيرتزل قد أمست وهما منكمشا لدرجة التفتت ، فالسلطان عبد الحميد قد قضى وليطيب الله ثراه ، أما الجوزة الثانية أي الأثرياء اليهود فقد تم تسييسهم وإدماجهم في العملية سيما وأن مصالحهم المالية تشارك الأفكار الصهيونية في زحفها لتحقق الأرباح الوفيرة لكلا الطرفين ، أما ثالث جوزة فأمكن تطويعها وإدماجها فتحولت المنظمات الدينية من غصة إلى حجر أساس يشارك في تقوية الكيان العام حيث أن الأطراف كلها تنتهج سياسة إرهابية تتفاوت في كتمانها أو إشهارها بحسب الاستراتيجيات التي تصب في النهاية لصالح الأطراف جميعها، ( المؤسسة الدولة ، التنظيم الديني ، وجماعات الأثرياء ) لتنشئ الصورة المثالية لأرضهم الموعودة ، فهناك الكل يعمل لنيل الوطر فالأشكناز الغربيون يحتوون السفارديم الشرقيين رغم الحقد الطبقي بينهم مادام ذلك يقود للأرض الموعودة .

هذه هي إسرائيل تفرض علينا استعمارا مبتكرا ومدعما بقوى داخلية وخارجية تخط منحنى جامعا لعديد من الوقائع الجديدة وجاذبا لشرائح مهمة ، فحتى تركيا الحليف التاريخي للعرب نراها تتنكر لهم ويبدو أن الهلال التركي سيعانق نجمة اليهود ليضع فلسفة جديدة تزيد من هذيان العرب وردهم المؤجل على الفداحة الصهيونية المستشرية والمؤيدة من الغرب الذي ينتهج أسلوب البراغماتية النفعية ، فالحقوق المسلوبة للعرب والمسلمين بواسطة مسلك لاإنساني أمر مشروع طالما سيصب في حساب

مصلحتها ،والإرهاب الإسرائيلي لا عيب فيه بل العيب كل العيب في الدفاع المشروع عن النفس، فالرأي العام هنالك قانع ومقتنع بهذه الصورة ، (فلا صداقات في السياسة بل مصالح ) كما يقول ونستون تشرتشل ،فالمصلحة الأمريكية الإسرائيلية تجرم حماس والجهاد الإسلامي لكنها تغض الطرف عن ما فعلته ( الارغون و الهاغانا و بالما و شتيرن ) ، فمثلما كانت ألمانيا فوق الجميع فان إسرائيل الآن فوق الجميع بل فوق المنطق والموضوعية ، فنحن في زمان يصيخ الجميع فيه السمع لمقولة مناحيم بيجن ( غير اليهود يقتلون غير اليهود فما ذنب اليهود ) .

 

جريدة القبس ، العدد 9062 ، التاريخ 11-09-1998

Add comment


Twitter

Blog Sistemas e Cia

Hay@ Facebook

كتبي

http://www.hayatt.net/images/stories/hikayat_alhamzah_small.jpg

http://www.nashiri.net/images/stories/hayat_7storie.jpg

http://www.nashiri.net/images/stories/faaz_hayat_story.jpg

http://www.nashiri.net/images/banners/hayat_book_medium.jpg

دار ناشري للنشر الإلكتروني

راية إعلانية

مجلة I-MAG

راية إعلانية