هذه الكليمات هي كل ما يمكنني أن أهديه إلى غزة، وإلى أسطول الحرية الذي يجاور أرض الرباط.
فليعذرني العَروضيون، فما كتبته ليس قصيدة، إذ أعلم سلفا أن الوزن مكسور. هذا نثر مسجوع، من قلب مفجوع موجوع!
يا قرصانَ البحر الغادرْ
تلك سفينة لا تغادرْ
لا تهادنُ المد الجائرْ
ولا تخشى الجزر الفاترْ
فاحمل أحقادك واتبعني
إلى بَهْتِكَ قم وغامرْ!
يا قرصان الأرض الفاجرْ
أصِخْ سمعًا للحق الهادرْ
أَجِلْ عينيك في تاريخٍ
أدان –من ستين- جرمك الماكرْ
ارم طلاسمك واتبعني
أكاذيبَك، هلاوسَك،
وكلَ إفكٍ خائرْ
اتبعني أعطِكَ مصباحًا
عِفْريتُهُ للحقِ ثائرْ!
اسألهُ ثلاثا من فضلكْ،
لمن الحقُ؟ ومن الماكرْ؟
عن جِنينَ ودير ياسين
وعن حيفٍ به تُجاهرْ
اسألهُ بربِ موسى
عن التينِ والزيتونِ والمفاخرْ
اسألهُ عن فريقٍ يحبُ الموتَ
في أرضِ الرباطِ هناكَ يُصابرْ
اسألهُ عن أقزامٍ، عن شتاتٍ
يتقنُ صنع الأبواقِ والمزامرْ
اسأل راحيلَ وبنيامينَ
واسأل يوسف، قبحِ الجائرْ
اسأل الطورَ، وميكائيلَ
والعشرَ وصايا أيها السادرْ
اسأل إيلياء، أورشليمَ
اسأل القدسَ، والمعابرْ
اسأل موسى، وهارونَ
اسأل سيْناء، وستنطق لن تُمَاكر:
أنك قرصانٌ، معقوفُ الحجةِ
ولفطيركَ بالدمِ غامِرْ
أنك قرصان، وغليونك يشهدُ
وساقك، وببغائك والهواء العابرْ
أنك قرصانٌ، لوّث الهواء
بالزيف والغبن وبالمجازر
وأن الحكاية لا تقبل،
أنتم تُختم هكذا بفوز الجائرْ
فأنّ المحابرَ قد تواطأتْ
-قبل ستين- مع المقابرْ
وأنها لن تكتب انتصاركَ
هيهات هيهات تُغلقُ الستائرْ
إلا على حين تعود القدسُ،
فيبسمَ الحقٌ، وترتاح ضمائرْ
| التالي > |
|---|













Comments
يا قرصان الأرض الفاجرْ
أصِخْ سمعًا للحق الهادرْ
اشكرك
لن تكون أول زيارة لي
سأتابع باهتمام
ودِّ
RSS feed for comments to this post