يقال أنّ لكلٍ من اسمه نصيب، و كان لـ"خيال" من ذلك نصيب وافر.
كانت تتدرّع وتتذرع بقول عالم الفيزياء آينشتاين أن" الخيال أهم من المعرفة" لتبرر شرودها الدائم وأحلام اليقظة التي ترافقها كظلها. ولا ندري حقيقةً هل هذا نتيجة لمرحلة المراهقة التي تمر بها، أم أنه طيف اسمها يلاحقها ويرمي عليها بعباءته، أم هو سوء إدارتها لحياتها. لكن ما نعلمه يقينًا عن خيال هو أنها لا تعلم الكثير عن نظريات آينشتاين سوى تلك المقولة التي حفظتها عن ظهر قلب لتتخلص بها من إلحاحات والديها وشقيقها التوأم يُوسُف.






بعد رحلة جويّة مضنية عاني جرّاءها صداعا خانقا وألما في مفاصلة الفولاذية الجديدة، جاء الفرج وأُودِعَ في مخزن يخيّم عليه السكون. صحيح أن المكان كان هادئا حدَّ الوحشة، لكن الرحلة الطويلة التي قطعها من أرض سور الصين العظيم إلى الأراضي العربية ألجمته تعبًا، وكان يحتاج بضعة أيام من الراحة، لا سيّما أن فارق التوقيت قد قلب ساعات نومه رأسا على عقب.





