موقع حياة الياقوت

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

قصص ونثر مسجوع

وتسألني "ريبيكا" عن الوليّ

أرسل إلى صديق طباعة PDF

جلست "ريبيكا" -التي تزور بلادنا لأول مرّة- بين يدي جدّتي لتخط بالحنّاء على كفيها نقوشا زاهرة باهرة. التقيت بها قبل ثلاثة أيام حين جاء الوفد الثقافي الذي هي عضوة فيه إلى مقر عملي، ويبدو أن تقارب عمرينا واهتماماتنا فرش الطريق لبداية صداقة، فدعوتها لزيارتنا.

أخذنا نقضم حواشي الوقت بالثرثرة عن تاريخ الحنّاء وفوائدها. ثم جرّنا الحديث عن "ليلة الحنّة" إلى الحديث عن الزواج لدينا وطرق الاحتفال بدءًا من الخِطبة و"المِلْكة" وانتهاء بحفل العرس. ويبدو أن ريبيكا ألفت الجو، فأخرجت من جعبتها صاروخا من نوع جو-جو وأطلقت سؤالا فكريّا فقهيا بعدما أجبتُ -على ما يبدو- عن جميع أسئلتها الأنثروبولوجية!

 

- ألا تشعرين بالاضطهاد يا مَيْ إذ لا يمكنك الزواج إلا عن طريق وَلِي؟ لا أقصد التقليل من شأن دينكم، لكن ألا ترين أنه هذا فيه انتقاصا من شأن المرأة؟ آمل ألا يكون سؤالي وقحا.

 

تجمّدتُ قليلا، ثم أجبت متلعثمة وعلى وجهي ابتسامة مُنْتزعة:

- لا بأس، خذي راحتك.

إلى قرصان!

أرسل إلى صديق طباعة PDF

هذه الكليمات هي كل ما يمكنني أن أهديه إلى غزة، وإلى أسطول الحرية الذي يجاور أرض الرباط.

فليعذرني العَروضيون، فما كتبته ليس قصيدة، إذ أعلم سلفا أن الوزن مكسور. هذا نثر مسجوع، من قلب مفجوع موجوع!


يا قرصانَ البحر الغادرْ
تلك سفينة لا تغادرْ


لا تهادنُ المد الجائرْ
ولا تخشى الجزر الفاترْ


فاحمل أحقادك واتبعني
إلى بَهْتِكَ قم وغامرْ!


يا قرصان الأرض الفاجرْ
أصِخْ سمعًا للحق الهادرْ

خيال الوقت

أرسل إلى صديق طباعة PDF

Image يقال أنّ لكلٍ من اسمه نصيب، و كان لـ"خيال" من ذلك نصيب وافر.

 

كانت تتدرّع وتتذرع بقول عالم الفيزياء آينشتاين أن" الخيال أهم من المعرفة" لتبرر شرودها الدائم وأحلام اليقظة التي ترافقها كظلها. ولا ندري حقيقةً هل هذا نتيجة لمرحلة المراهقة التي تمر بها، أم أنه طيف اسمها يلاحقها ويرمي عليها بعباءته، أم هو سوء إدارتها لحياتها. لكن ما نعلمه يقينًا عن خيال هو أنها لا تعلم الكثير عن نظريات آينشتاين سوى تلك المقولة التي حفظتها عن ظهر قلب لتتخلص بها من إلحاحات والديها وشقيقها التوأم يُوسُف.

 

حامل الأوراق

أرسل إلى صديق طباعة PDF

Image بعد رحلة جويّة مضنية عاني جرّاءها صداعا خانقا وألما في مفاصلة الفولاذية الجديدة، جاء الفرج وأُودِعَ في مخزن يخيّم عليه السكون. صحيح أن المكان كان هادئا حدَّ الوحشة، لكن الرحلة الطويلة التي قطعها من أرض سور الصين العظيم إلى الأراضي العربية ألجمته تعبًا، وكان يحتاج بضعة أيام من الراحة، لا سيّما أن فارق التوقيت قد قلب ساعات نومه رأسا على عقب.

وللأمانة، لم يكن الإزعاج غريبا عليه كثيرا، فقد قضى أياما طوالا في مصنع يصطخب فيه كل شيء؛ الآلات، والبشر، ورفاقه من زُبَر الحديد الذين تشكّلوا بأشكال عدّة، ففرقتهم الأيام وتباينت المصائر. كان -يوم كان قطعة غِرَّةً من الحديد- يحلم أن يكون عندما يكبر رائد فضاء، أو بمعنى أدق جزءا من مركبة فضائية؛ مقودها أو حتى دواستها، لا فرق، المهم أن يسافر إلى أفق بعيد وأن يكون له إنجاز هائل في ذي الحياة. لكن وبعد مقاساة ووافرٍ من الضرب والسحق والحرق والتشكيل انتهى به المطاف أن يصبح حاملا للأوراق بثلاثة أرجل قابلة للطي، وعنق ممشوقة يزينها مفصل أنيق يمكن من خلاله تطويله أو تقصيره. أما صفحة وجهه فمستطيلة وعريضة وملئى بالثقوب. مسكين لا يعرف لم صنعوه هكذا، لكن هذا هو الشكل التقليدي لحاملات الأوراق، وتحديدا تلك المخصصة منها للمسارح وأماكن تسجيل الصوتيات، إنه الخضوع للأمر الواقع والعرف السائد ومتطلبات السوق. صبغوه بلون أسود براق، لون فخم، ملك الألوان هو. صحيح أنه أكثر الألوان صدوحا بالأتربة إن هي تجمعت عليه، لكنّه يظل على سُدَّة التميز.

24 قيراطا، وقصة غبطة وأديب

أرسل إلى صديق طباعة PDF
الشعراوي والـ24 قيراطا
سمعت الشيخ محمد متولي الشعراوي ذات مرة يذكر نظرية جميلة ومقنعة ألا وهي نظرية الأربعة وعشرون قيراطا.
النظرية تقول أن الله أعطي كل شخص منا 24 قيراطا من النعم (صحة، ذكاء، جمال، مال، ذرية ... إلخ) بيد أن توزيعها بيننا يختلف. لكن في المحصلة النهائية لكل منا 24 قيراطا، وطبعا العدد 24 للمثال فقط وليس للتحديد. فإذا كان لدى شخص ما الكثير من المال (10 قراريط مثلا) والجمال (5 قراريط) والذكاء (5 قراريط)، لا تقل "لم عند فلان كذا وكذا" لأنك إن دققت جيدا فستجد أنه لديه 4 قراريط من الصحة فقط وليس لديه أي قيراط من الذرية. وإذا خيل لديك أن لدى فلان كل شيء، فأنت واهم حتما. الأمر وما فيه أن لدى فلان هذا قراريط قليلة من كل شيء، لكن هل يا تراه يعي ذلك ويشكره أم تراه يتمنى لو يزيد أمر وينقص أمر؟
هذه ليست دعوة لترك الأخذ بالأسباب والتغافل عن السعي. لكنها دعوة للرضا إذا لم تفلح الجهود وإذا تقطعت الأسباب.

Twitter

Blog Sistemas e Cia

Hay@ Facebook

كتبي

http://www.hayatt.net/images/stories/hikayat_alhamzah_small.jpg

http://www.nashiri.net/images/stories/hayat_7storie.jpg

http://www.nashiri.net/images/stories/faaz_hayat_story.jpg

http://www.nashiri.net/images/banners/hayat_book_medium.jpg

دار ناشري للنشر الإلكتروني

راية إعلانية

مجلة I-MAG

راية إعلانية