| التاريخ | Views | Comments |
|---|---|---|
| Total | 1744 | 0 |
| الأحد. 05 | 1 | 0 |
| السبت. 04 | 1 | 0 |
| الخميس. 02 | 2 | 0 |
| الأحد. 29 | 1 | 0 |
السؤال المشروع يقفز هنا: لم لا تزال هذه الطريقة رائجة لدى الشباب - وفي بعض الأحيان غيرهم ـ في المحادثة وفي الكتابة رغم التقدم الكبير في دعم كتابة اللغة العربية؟ أهي "عقدة الخواجة" مثلًا والإحساس الداخلي لمن يكتب بحرف لاتيني أنه أكثر ألمعية وتفوقًا على من يكتب بالحرف العربي؟ ربما.
فلنحاول أن ننظر عن كثب؛ خذ عينة من أي محادثة مع من يستخدمون هذا النظام وستلاحظ أن العامية اكتسحت المكتوب كله، وستلاحظ أخطاء لغوية مفزعة كالخلط بين الضاد والظاء في اللهجات الخليجية أو التعبير عن القاف بهمزة كما هو حاصل في اللهجات الشامية ولهجة مصر. لا أريد النفاذ إلى تحليل محتوى محادثات الشباب وإلا سأضطر إلى تحويل اسم زاويتي من "أسلاك شائقة" إلى "أسلاك شائكة" لكن ما أريد الوصول إليه تحليل السبب وراء استمساك البعض بهذا النظام، مع العلم أن النظام متميز لكن لم التعلق به وهنالك ما هو أكثر تميزًا وأوفر تعبيرًا؟
يقفز إلى ذهني مثال يتكرر يوميًّا: الشاب "فلان" بلباسه الغربي وبلكنته العربية المطعمة بكلمات إنجليزية بلكنة بروكلين الأمريكية، الشيء الوحيد الذي يثير النشاز في المشهد تأخره في موعده وإيقافه سيارته في مكان يمنع فيه الوقوف. ألا يشبه هذا المشهد ذاك؟ فـ"المدردشون" استمسكوا بقشرة الغرب (نظام الأحرف) وأبقوا على نظمهم اللغوية المتخلفة بعاميتها وبأخطائها اللغوية المفزعة، والشاب فلان كذلك استمسك بالقشرة وأبقى على المضمون المشوّه. وكلاهما لم يصب لا كبد الصواب ولا حتى ركبته، ففلان لا اهتدى بالهدي النبوي وجاء في موعده (انفصال الشباب عن الجانب العملي الأخلاقي في الدين) ولا أحسن انتقاء ما يستورده من الغرب (استورد الظاهر دون الباطن).
في قضية التعريب نحار على من ننحي بالتثريب. حسنًا ما رأيكم أن ندعي أنها مؤامرة نسجها أتاتورك؟ قد لا يكون هذا منطقيًّا فأشك أن أتاتورك الذي رحل عام 1938 قد شاهد كمبيوترًا بشكله الحديث، ولكن ما الضرر فنظرية المؤامرة هي المنتج الوحيد الذي يمكننا أن نعلق عليه ملصقًا يقول "صناعة عربية 100%"
| < السابق | التالي > |
|---|























