موقع حياة الياقوت

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط
مقالات

ما شاء الله، متى أسلمت؟

أرسل إلى صديق طباعة PDF

كلا، "الموبايل" ليست لفظة تسللت إلى مفرداتنا اليومية، بل نحن من أدخلها من باب كبار الزوّار وفرش لها السجاد الأحمر، وحتى لو صدقنا الفرضية القائلة أنها "تسللت"، هل لدينا حَكَم يجرؤ أن يلتقم صفارته ويطردها من ملعب منطوقاتنا اليومية؟!

إذا كنا نظن أن معضلاتنا اللغوية هي معضلات تعريب، فنحن حتما بعيدون عن الصواب، وإذا كنا نظن أن مَجْمَع اللغة العربية -على علاّته وقلة فاعليته- هو السبب، وأن "نفضة" قوية لأركانه كفيلة بحل مشاكلنا كما حل مارد المصباح العجيب مشكلات علاء الدين، فنحن حتما واهمون!

فأنا للأسف -وكثيرون مثلي- لازلت أستخدم كلمة "تِلِفون" للدلالة على الهاتف الأرضي رغم أن كلمة هاتف كلمة ظريفة ورقيقة، وليس فيها أية أحرف صعبة، ولا يمكن التباسها مع شيء آخر إذ لا يوجد شيء آخر نسميه بالاسم ذاته، فلماذا لا أزال مصرة على تسميته بالتلفون؟ صحيح أنني حينما أكتب أكثر أحرص على استخدم هذه الكلمة، لكني في حياتي اليومية ورغم حماسي المطلق للغة العربية، فإني لا أجرؤ أن أسأل أصحاب محل أو مطعم عن رقم "هاتفهم" بل حتما سأقول "تلفونهم" وإلا سيظنون أني خرجت عليهم من إحدى حلقات برنامج "المناهل" الشهير.

 

يا جماعة، الحب صناعة!

أرسل إلى صديق طباعة PDF

(المخيّم رقم 1)
الحب شيء جميل؛ الكثير من الزهور الحمراء، والدببة الليّنة المبتسمة، والشوكلاتة المنمّقة. الحب قوس قزح كبير يلف خاصرة الأرض، من أجله يصير لون السماء ورديا، وتبدو الغيوم كـ"شعر البنات"، ويظل القمر بدرا طوال الشهر. الحب رحيق الحياة، الحب يجعل الأرض تدور!



(المخيّم رقم 2)
مهلا، مهلا! ما هذه الأباطيل؟ إليكم حقيقة الحب الحقيقيّة:
الحب ذل وويل، الحب قطعة من العذاب، بل هو العذاب بعينه. أما يكفيكم أن تتدبروا فيما حدث لروميو، وقيس بن الملوّح، وحتى "نرسيسوس" عاشق ذاته، وغيرهم من الضحايا لتعلموا أن الحب شيء يجب أن يكافح كما تكافح القوارض والأوبئة. الحب يحدث حين يتفلَّت القلب من لجام العقل. الغرام، ذلك الزكام الذي يجب اخذ التطعيمات والأمصال الواقية منه. الحب، ذلك الشِرْك الأصغر!


 

 

الغم والغرام واللغة!

أرسل إلى صديق طباعة PDF

 

هذا نثار لغوي من شؤون وشجون لغوية ترافقني وتستوطن ذهني. قررت اليوم أن أدونها، علني أجد من يشاطرني الهم والتساؤلات والآمال.

الأمة وربتها
حيث أقرأ حديث الصادق المصدوق -صلوات ربي وسلامه عليه- في شأن علامات قيام الساعة "أن تلد الأمة ربتها"، يتبادر إلى ذهني فورا اللهجات العامية! فاللهجات العاميّة (المتولدة أصلا من العربية) صارت الآن الربّة، والعربية الفصحى أَمَة، فمن يُعتق رقبتها؟



الترجمة الصوتية

أمر أرى أن عليه أن يثار، وهو الترجمة الصوتية للكلمات والمنتجات التي لا تعرب. فمثلا، كيف نكتب Facebook؟ الكتابة الشائعة لها هي فيسبوك، وهذا خطأ فالصحيح لغويا هو فيسبُك فرغم كتابة حرفي علة في كلمة book، فإن الكلمة تنطق بحرف علة قصير وليس طويلا فنقول "بُك" وليس "بوك". علما بأنه لا يصح أن تفصل الكلمتان على شكل "فيس بوك" أو حتى "فيس بك" لأنه اسم علم بالإنكليزية اختار له أصحابه أن يكون على شكل كلمة واحدة.
ومن الأمور الطريفة الترجمات الصوتية الواردة في الصورة أدناه المأخوذة من النسخة العربية من موقع Mozilla (مزيلا أو موتزيلا) الشهير والرائع. لكن مترجمي الصفحة بالغوا بعض الشيء في ترجماتهم الصوتية إلى العربية:

 

 

 

قطعة من روايتي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

قرائي الأعزاء،

فيما يلي 3 فصول من روايتي التي أنهيتها مؤخرا. يسرني كثيرا أن أتلقى آراءكم في اللغة والأسلوب والسرد.هذا ولم أختر اسما للرواية بعد، إذ لا أزال حائرة بين عنواني أو ثلاثة.

علما بأن العتب مرفوع، و"الزعل" ممنوع، وسعادتي بالنقد والتصويب أكثر من سعادتي بالثناء والإطراء.

وعليّ أن أنوّه بأن المكتوب ليس سيرة ذاتية، ولست قطعا بطلة الرواية. :)

فلا تبخلوا بغيثكم المديد. أنتظر رأيكم الرشيد. إني أستشيركم، و"المستشار مؤتمن" كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

ولا تنسوني من دعواتكم بأن أجد ناشرا مناسبا للرواية، ناشرا ذا ضمير!

 


 

تنبيه العقول الغوافل إلى فضل الفواصل!

أرسل إلى صديق طباعة PDF

 

البعض يظن أن شكل الفاصلة البهلواني يعني بالضرورة أنه لا فائدة منها، ويمكن بالتالي الاستغناء عنها، أو وضعها في غير مواضعها لأنها مجرد أداة تجميلية. وهذا افتراض لن أصرف الوقت في تفنيده وتدبيج العبارات لدحضه، بل سآتي بأمثلة سقطت منها الفاصلة أو وضعت في غير موضعها، ليعرف أصحاب العقول الغوافل، فضل الفواصل.


1.    حين توقفتُ عند إحدى الإشارات، لاحظت جملة مكتوبة أسفل العجلة الاحتياطية:
" لا تسرع عائلتك في انتظارك".
والعبارة هكذا دون أية فاصلة تعني لا تستعجل عائلتك في أمر انتظارك، بل دعهم ينتظرونك لكن بتمهل، ولا تسألوني كيف يكون هذا! والصحيح أن تكون العبارة: "لا تسرع، عائلتك في انتظارك".

 

 

المثقف والمسقف

أرسل إلى صديق طباعة PDF

 

"إني حَصَان فما أُكّلم ، وثَقَاف فما أُعَلَّم"
أم حكيم بنت عبد المطلب


أرجو ألا تظنوا أنه موقف عليائي، وأن أم حكيم -رضي الله عنها- قد استبد بها الغرور فقررت التوقف عن تحصيل المعرفة. بل هي وصفت نفسها بالثقافة لا بالمعرفة، وشتان شتان ما بين الاثنين. المعرفة في المحصلة العامة تجميع للمعلومات مع بعض العمليات التنظيمية التي تضمن للعقل استرجاع المعلومات بالشكل المناسب وفي الوقت المناسب. وقد يكون لأحدهم اطلاع موسوعي، وقد يختزن عقله الكثير من الأرقام والنسب والأحداث والمقولات، لكن إياك أن تظن أنه مثقف بالضرورة، هو عارف وحسب.

أما المثقف (أو الثقاف كما وصفت أم حكيم نفسها بصيغة المبالغة) فهو شخص لا يحتاج أن يُعلّم، لأنه تعلم كيف يتعلم، وخبر آليات اكتساب المعرفة، وتجاوزها إلى شيء أكبر وأعمق: الثقافة. وهذا لا يعني أن المثقف عارف بكل شيء، بل هو يملك قاعدة معقولة من المعارف، انطلق من كتفيها إلى أفق أرحب وهو التثقف. وعلي أن أشير هنا إلى اللبس الذي كثيرا ما يحدث بين الثقافة التي أتكلم عنها (أو المثقفيّة نسبة إلى كون الشخص مثقفا) Intellect وبين الثقافة بمعنى القيم والسلوكيات السائدة في مجتمع ما أو مؤسسة Culture.

 

الفتنة، والفطنة، ووليمة جحا الوهمية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

 

 

أتخيّل أنه ذات يوم، هناك من جاء وافترض أن ثمة تناقض بين أمرين، وصدّقه الناس. حتى هو صدّق نفسه، تماما كما فعل جحا حين كذب وأخبر الصبية - كي يتخلص من إزعاجهم- أن هناك وليمة في الحي المجاور، وإذا به ينتهي إلى مسابقتهم إلى تلك الوليمة الوهمية!

وهذه الوليمة الوهمية نراها كل يوم بأشكال أخرى؛ نرى رجالا -ونساء أيضا للأسف- افترضوا أن ثمة تناقض بين حياء المرأة وبين أن يكون لها دور في المجتمع. فخروجها من خبائها، يعني -حتما وقدرا- ضرورة خروجها أيضا عن حيائها، وإن هي أرادات أن تكون صاحبة دور مجتمعي، فإن هذا يجب أن يكون على حساب حيائها وعفتها والتزامها بشرع ربها. وما المحصلة من هذه "الوليمة الوهمية" التي صدّقها حتى مختلقوها؟ النتيجة أن المرأة في عالمنا العربي (وأنا هنا أتكلم بشكل عام، ولا أتكلم عن الاستثناءات) ولم تبرز وتتفوق إلا في "صناعة الترفيه" (تمثيل، غناء، رقص ... إلخ) وهي مهن تعتمد على المُقدّرات الجسدية لا على القدرات العقلية. وأنا هنا أتكلم عن التفوق والبروز في مجال معين، وليس مجرد الحضور الاعتيادي في المجال. وإذا كنتم ترون أني أبالغ، افتحوا أية صحيفة واحصروا أسماء الرجال والنساء الواردة في العدد، وقسموها على المجالات التي يبرز فيها الأشخاص وستعرفون أني لا أتجنّى. احصروا عدد النساء الموصومات بالفتنة، وأولئك الموصومات بالفطنة، واحكموا بأنفسكم.

 

 

لئلا يتهوّد رجالنا

أرسل إلى صديق طباعة PDF

 

 

"حضرتك يهودي؟" هكذا تود أن تسأل أحدهم حين يقول دون خجل أو وجل أن أمنّا حوّاء -رضي الله عنها وجزاها عنا خيرا- هي من أغرت أبانا آدم عليه السلام بالأكل من الشجرة وتسببت في خروجهما من الجنة!
وأكرر السؤال ذاته لكل رجل يقول قوله جادا كان أو شامتا أو حتى متظارفا، فهذه هي الرواية التوراتية التي يؤمن بها اليهود. وعذرا أيها الرجال، النسخة الإسلامية من الرواية مختلفة تمام الاختلاف، فلما أجد الرجال يتلذذون بالهروع إلى الرواية التوراتية ويغضون الطرف عما جاء في القرآن الكريم؟ أليس هذا نوعا من هجر القرآن مثلا، أو جَعْل القرآن عِضين؟


اللافت في الأمر، أن الرواية القرآنية لا تبرِّئ ساحة أمنا حواء من جزء كبير من الجرم، بل أنها تلقي بالثقل الأكبر من اللائمة، على أبينا آدم! وأرجو ألا تظنوا أني نِسْوِيَّة (feminist) حاقدة على الرجال، أحاول لي عنق الآيات الكريمة كي أحقق أجندة فكرية ما، بل أن من يجمع الآيات الكريمة التي تروي الحادثة سيصل إلى الاستنتاج ذاته.
ففي الآية الكريمة {فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} (طه:121) تبين أن كليهما أكل من الشجرة، لكن فعل العصيان جاء من آدم عليه السلام تحديدا وليس من كليهما. ما السر يا ترى؟

 


السر هو عدالة الله تعالى، فآدم عليه السلام خلق قبل حواء، ومشهد التحدي بينه وبين إبليس الذي رفض السجود له تم وحواء على الأرجح لم تخلق بعد، و"ليس المعاين كالمخبر" كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم. وبالتالي فإن إدراك أبينا آدم عليه السلام لحالة الغيرة والحقد الإبليسيين عليه وعلى نسله، تم بأن شاهدها وخبرها بأم العين، في حين أن أمنا حواء سمعت بها فقط. وفوق هذا كله، لا يوجد إشارة لا في آي آية كريمة أخرى، ولا في أي حديث صحيح أو حتى مدسوس أن أمنا حواء زينت لآدم الأكل من الشجرة. ثم –بالله عليكم- أليست النساء مشهورات بالدهاء والذكاء؟ أما رأيتم أنها لو كان فعلا عقدت مكيدة –واعية أو غير واعية- مع إبليس أو الأفعى، لكانت أغوت آدم ليأكل من الشجرة وامتنعت هي عن الأكل؟ لكن ما حدث فعليا هو أنها هي الأخرى أكلت منها.


* * * * *


الأمر الآخر الذي نجد فيه تجنّيا على النساء، هو قصة ابني آدم عليه السلام، فالقصة في القرآن الكريم والسنة النبوية تفيد أن سبب قتل قابيل لأخيه هابيل هو أنهما قدما قربانا، فتقبل الله من هابيل ولم يتقبل من قابيل الذي حقد على أخيه فقتله. }وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ{ [المائدة : 27]


وبين الفينة والأخرى أجد رجالنا، ونساء أيضا! يصرون على أن سبب قتل قابيل لأخيه هو الصراع على الزواج بإحدى الأختين. فهذه القصة واردة في التوراة، ولا شيء منطقيا يمنع أنها تكون سبب غير مباشر في صراعهما، لكن ليس لدينا نص شرعي يؤكدها. صحيح أننا لا نكذب أهل الكتاب، لكننا لا نصدقهم إلا بدليل. وأن يأتي أحدهم ويترك الرواية القرآنية التي تتمحور بشكل رئيس حول التقوى سببا في قبول القربان من عدمه وتداخل الغيرة مع ذلك، ويتمسك بالنسخة التوراتية، أمر يثير العجب، فما السر الذي يجعل مجتمعاتنا تحب التوراة، حبا انتقائيا متى ما كان فيها إدانة للمرأة أو إهانة؟ مهما خشيت، لا أخشى إلا أن يتهوّد رجالنا وهم لا يعلمون!

 


الصفحة 1 من 15

Hay@ Facebook

كتابي الأول - نزّل نسختك

راية إعلانية

قصة خيال الوقت

http://www.nashiri.net/images/stories/faaz_hayat_story.jpg

دار ناشري للنشر الإلكتروني

راية إعلانية

مجلة I-MAG

راية إعلانية

عدد الزوار الآن

يوجد 11 زائر حالياً

. . .